عباس حسن

622

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

4 - تثنية أنواع المركب ، وجمعها جمع تكسير : سبق في الجزء الأول « 1 » - عند الكلام على المثنى وجمعى التصحيح - تعريف أنواع المركب ، وطريقة تثنيتها ، وجمعها جمع مذكر سالما ، أو مؤنث سالما . وفي تذكرها ، وتذكر تلك الطرائق ما يعين على تفهم أفضل الطريق لجمعها تكسيرا . وفيما يلي التلخيص : ( ا ) المركب الإضافى إن كان صدره كلمة غير : ( ذي ، وابن ، وأخ ) . وأريد تثنيته أو جمعه تصحيحا أو تكسيرا وجب الاقتصار على تثنية صدره المضاف وجمعه ، دون عجزه المضاف إليه ؛ فإن عجزه لا يثنى ولا يجمع ، ولا يتغير مطلقا . ففي مثل : ناصر الدين ( علم رجل ) ، وناصرة الدين ( علم فتاة ) يقال في التثنية رفعا : فاز ناصرا الدين ، أو : ناصرتا الدين . ويقال في جمعهما تصحيحا : فاز ناصرو الدين ، وناصرات الدين . وفي جمعهما تكسيرا : فاز نصّر الدين فيهما . . . ويقال في حالة النصب : أكبرت ناصري الدين ، أو ناصرتى الدين ، أو ناصري الدين ، أو : ناصرات الدين ، أو : نصّر الذين . ومثل هذا يقال في حالة الجر . فالمضاف هو الذي يثنى ويجمع الجموع الثلاثة ويتغير آخره بحسب الجمل ، أما المضاف إليه فيلزم حالة واحدة ؛ هي الجر بالإضافة دائما . ولا يجمع إن كان مفردا إلا في حالة واحدة ؛ هي التي تتعدد فيها أفراده ، كما تعدد أفراد المضاف ، ففي هذه الحالة التي تتعدد فيها أفرادهما يجمعان . مثل : حارس القائد ؛ علم على مصرى ، وحارس القائد ، علم على سورى ، وحارس القائد ، علم على عراقي . . . فالواجب أن يجمع كل من المضاف والمضاف إليه جمع مذكر ، أو جمع تكسير : فيقال : حارسو القائدين ، أو حرّاس القواد « 2 » . . .

--> - يفهم من هذا أن جمع الجمع لا ينطلق على عشرة . وهذا غير مقبول بعد التحقيق الذي قام به الصبان نفسه ونقلناه عنه في هامش ص 579 أول الباب منتهيا منه إلى أن جمع القلة - ينطلق على ( 3 - و 10 ) وما بينهما . ( 1 ) المسائل : ( 9 ، 10 ، 11 ، 12 ) . ( 2 ) ويظهر لي أن هذا الحكم ينطبق على حالة التعدد في التثنية أيضا ، وإن كنت لا أعرف فيها نصا .